مجمع البحوث الاسلامية
935
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
من أنت ؟ قال : أنا عملك ، فيكون معه في قبره ، فإذا بعث يوم القيامة ، قال : إنّي كنت أحملك في الدّنيا باللّذّات والشّهوات ، فأنت اليوم تحملني ، قال : فيركب على ظهره ، فيسوقه حتّى يدخله النّار . ( 241 ) نحوه قيس الملّائيّ ( الطّبريّ 7 : 179 ) ، وعمير بن هانيّ ( ابن الجوزيّ 3 : 26 ) ، ومقاتل ( 1 : 557 ) . الزّجّاج : أي يحملون ثقل ذنوبهم ، وهذا مثل . جائز أن يكون جعل ما ينالهم من العذاب بمنزلة أثقل ما يحمل ، لأنّ الثّقل قد يستعمل في الوزر ، وفي الحال ، فتقول في الحال : قد ثقل عليّ خطاب فلان ، تأويله : قد كرهت خطابه كراهة اشتدّت عليّ ، فتأويل الوزر : الثّقل من هذه الجهة ، واشتقاقه من الوزر . ( 2 : 242 ) الطّوسيّ : [ نحو الزّجّاج وأضاف : ] فبيّن أنّه لثقلها عليهم يحملونها على ظهورهم ، وذلك يدلّ على عظمها . ( 4 : 123 ) الزّمخشريّ : كقوله : فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ الشّورى : 30 ، لأنّه اعتيد حمل الأثقال على الظّهور ، كما ألف الكسب بالأيدي . ( 2 : 14 ) القرطبيّ : مجاز وتوسّع ، وتشبيه بمن يحمل ثقلا . والمعنى أنّهم لزمتهم الآثام ، فصاروا مثقلين بها . ( 6 : 413 ) أبو حيّان : الظّاهر أنّ هذا الحمل حقيقة وهو قول عمير بن هانيّ وعمرو بن قيس الملّائيّ والسّدّيّ . [ وقد تقدّم ] وقيل هو مجاز عبّر بحمل الوزر عن ما يجده من المشقّة والآلام بسبب ذنوبه ، والمعنى أنّهم يقاسون عقاب ذنوبهم مقاساة تثقل عليهم . ( 4 : 107 ) أبو السّعود : وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ حال من فاعل ( قالوا ) فائدته الإيذان بأنّ عذابهم ليس مقصورا على ما ذكر من الحسرة على ما فات وزال ، بل يقاسون مع ذلك تحمّل الأوزار الثّقال ، والإيماء إلى أنّ تلك الحسرة من الشّدّة ؛ بحيث لا تزول ولا تنسى ، بما يكابدونه من فنون العقوبات . والسّرّ في ذلك أنّ العذاب الرّوحانيّ أشدّ من الجسمانيّ ، نعوذ برحمة اللّه عزّ وجل منهما . والوزر في الأصل : الحمل الثّقيل ، سمّي به الإثم والذّنب لغاية ثقله على صاحبه ، وذكر الظّهور كذكر الأيدي في قوله تعالى : فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ الشّورى : 30 ، فإنّ المعتاد حمل الأثقال على الظّهور كما أنّ المألوف هو الكسب بالأيدي ، والمعنى أنّهم يتحسّرون على ما لم يعملوا من الحسنات ، والحال أنّهم يحملون أوزار ما عملوا من السّيّئات . ( 2 : 372 ) الآلوسيّ : [ نحو أبي السّعود وأضاف : ] وفي ذلك إشارة إلى مزيد ثقل المحمول ، وجعل الذّنوب والآثام محمولة على الظّهر من باب الاستعارة التّمثيليّة ، والمراد بيان سوء حالهم ، وشدّة ما يجدونه من المشقّة والآلام ، والعقوبات العظيمة بسبب الذّنوب . وقيل : حملها على الظّهر حقيقة وإنّها تجسّم . [ ثم نقل رواية السّدّيّ ] ( 7 : 132 ) مكارم الشّيرازيّ : « الأوزار : جمع وزر ، وهو الحمل الثّقيل ، وتعني الأوزار هنا : الذّنوب ، ويمكن أن